السيد علي البهبهاني
84
مقالات حول مباحث الألفاظ
له أدنى دربة بالعربية وجعلوا المسألة ذات قولين قولا باقتضاء الوجوب وقولا بعدمه ووسعوا البحث عن الصيغة وجعلوه ذات أقوال كثيرة قولا بالوضع للوجوب فقط وقولا بالوضع للندب فقط وقولا بالاشتراك اللفظي بينهما وقولا بالاشتراك المعنوي وقولا بالاشتراك بينهما وبين الإباحة لفظيا أو معنويا إلى غير ذلك من الأقوال وساقوا أكثر الحجج المذكورة في مبحث الامر إلى هذا المبحث غفلة وخلطا ولم يتفطنوا ان اختصاص الصيغة بالندب كاختصاص الامر به لا ينبغي صدوره ممن له أدنى شعور وقد تنبه بعض الأفاضل من المعاصرين لوقوع الخلط في كلمات المتأخرين ولكنه لم يحط به تمام الإحاطة فاختلط عليه الامر كما اختلط عليهم فزعم أن النزاع في وضع الصيغة لم يقع بين المتقدمين المحصلين أصلا وقال ما محصله ان لهم في الامر المقابل للسؤال مباحث أربعة الأول في تفسير لفظ الامر لغة وتعداد معانيه والثاني في تحديد هذا المفهوم المقابل للسؤال وتعريفه والثالث في اعتبار الوجوب في مفهومه وعدمه وارجع القول باقتضاء الندب إلى عدم اعتبار الوجوب في مفهومه والرابع في انه هل له صيغة تخصه ثم قال وعدم الاختصاص كان واضحا عند جميع المحصلين من القدماء ولذا لم يتعرض له الأكثر وانما ذكره بعض الأشاعرة فان في كلامه مواضع من الخلط والنظر الأول في موضوع البحث وهو خلط غريب ضرورة ان المبحوث عنه هو الامر المقابل للنهي والإباحة لا المقابل للسؤال والتحديد لا يكون إلّا للأول فان المقابل للسؤال كالسؤال يعم طلب الفعل والترك معا وانما يفترقان في رتبة الطالب علوا ودنوا لا في المطلوب فعلا وتركا والافتراق في المطلوب انما هو بين الامر والنهى والثاني ان مباحث الامر لا تنحصر في أربعة إذ جميع ما ذكروه في